محمد المختار ولد أباه

455

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

الصرفية ، ومسائل أبي نزار الملقب بملك النحاة المعروفة بالمسائل العشر المتبعات إلى الحشر . ومسائل مروية عن أبي السعادات ابن الشجري . ومن الغرائب التي أوردها في هذا الفن مسألة ابن العريف . والقصيدة الحرباوية ، نسبة إلى الحرباء لأن رويها يجوز فيه الفتح والكسر والضم . وأولها : إني امرؤ لا يطبيني الشادن الحسن القوام أما أدرج مجموعة من الرسائل القصيرة التي تعالج مواضيع معينة ، منها الرفدة في معنى « وحده » . ونيل العلا في العطف بلا ، والحلم والأناه في اعراب غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ( الأحزاب - الآية 53 ) وهذه الرسائل الثلاث لتقي الدين السبكي . ومنها فوح الشذا لابن هشام في الرد على أبي حيان في أحكام « كذا » ، وكتاب الوضع الباهر في رفع أفعل للظاهر لمحمد بن عبد الرحمن الشهير بابن الصايغ . ولم ينس السيوطي نفسه في هذه الرسائل إذ ختم الكتاب بمؤلف صغير له حول مسألة « ضربي زيدا قائما » « 1 » . ومع ذلك فإن كتاب الأشباه والنظائر من أمتع كتب السيوطي وأطرفها . فهو وإن لم يأت بفكر جديد ، فإنه مع ذلك أبدع كما هي عادته في التهذيب والترتيب . وأظهر مقدرته الفائقة على لمّ أشتات العلوم ، وبيان وجوه التلاقي بينها ، متوخيا دوما منهجه في الاجتهاد في الاستقصاء والتحقيق . ولقد ضمنه مجموعة من النقول من كتب كثيرة . فانتقى الأصول والقواعد من مدونات النحو ، ومن خصائص ابن جني ، وأخذ الفروق من مغني ابن هشام ، وأكثر المجالس من أمالي الزجاجي وابن الشجري وكتب أبي حيان ، وتذكرة ابن مكتوم ، وتعليقة ابن النحاس . والجدير بالملاحظة أن الإمام السيوطي في هذا الكتاب الذي وضعه على منوال بدر الدين الزركشي لم يعتمد تقسيمه العشري ، وإنما حرص أن لا يزيد

--> ( 1 ) الأشباه والنظائر ، ج 5 ص 31 وما بعدها .